أحمد بن موسى ابن مردويه الأصفهاني
326
مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) وما نزل من القرآن في علي ( ع )
سورة النجم 94 / قوله تعالى : ( وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْىٌ يُوحَى ) [ الآيات : 1 - 4 ] . 544 . ابن مردويه ، عن حبّة العرني قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حيث أمر بسدّ الأبواب عن المسجد إلاّ باب عليّ قال بعضهم : أخرجَ عباساً وأبا بكر وعمر وعثمان وغيرهم ، وأحلّ محلّه ابن عمه . فلمّا رأى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذلك ، صلّى جامعة ، ثمّ خطب وقرأ : ( وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ) . ( 1 ) 545 . ابن مردويه ، عن أبي الحمراء وحبّة العرني قالا : أمر رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أن تُسدّ الأبواب الّتي في المسجد . فشق عليهم . قال حبّة : إنّي لأنظر إلى حمزة بن عبد المطلب وهو تحت قطيفة حمراء وعيناه تذرفان وهو يقول : أخرجت عمّك وأبا بكر وعمر والعباس وأسكنت ابن عمّك . فقال رجل يومئذ : ما يألوا برفع ابن عمّه ! قال : فعلم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أنّه قد شق عليهم ، فدعا الصلاة جامعة . فلمّا اجتمعوا ، صعد المنبر ، فلم يسمع لرسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) خطبة قط كان أبلغ منها تمجيداً وتوحيداً . فلمّا فرغ قال : " يا أيّها الناس ، ما أنا سددتها ، ولا أنا فتحتها ، ولا أنا أخرجتكم وأسكنته " . ثمّ قرأ : ( وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْىٌ يُوحَى ) . ( 2 )
--> 1 . مناقب مرتضوي ، ص 50 . 2 . الدرّ المنثور ، ج 6 ، ص 122 . ورواه ابن مردويه عن حبّة العرني كما في كشف الغمّة ( ج 1 ، ص 320 ) وكشف اليقين ( ص 382 ) .